التوقيع على الميثاق الوطني لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد

أمضت اليوم الجمعة 9 ديسمبر 2016، كل من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ورئاسة الحكومة والهيئة الوقتية للقضاء العدلي ونقابة الصحفيين التونسيين على الميثاق الوطني لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد وخطة عملها، وذلك خلال أشغال اليوم الثاني والأخير للمؤتمر الوطني لمكافحة الفساد، الذي يُنظم هذا العام احتفالاً باليوم الوطني والعالمي لمكافحة الفساد،تحتشعار “متّحدونضدّالرّشوةمنأجلتحقيقالتّنميةوالسّلاموالأمان”.

وقد حضر حفل التوقيع السيد رئيس حكومة الوحدة الوطنية، يوسف الشاهد، الذي كان أول الموقعين على الميثاق، مؤكداً في كلمة ألقاها بالمناسبة، حرص حكومته على توفير كافة الإمكانيات المادية والدعم السياسي من أجل وضع هذه الإستراتيجية حيز التطبيق.

ويأتي توقيع هذا الميثاق، اعتباراً للمنهج التشاركي في تجنيد كل طاقات المجتمع من أفراد ومنظمات وقطاعات عامة وخاصة لإرساء مقومات النزاهة والشفافية، باعتماد منهج تفاعلي يمكن من تبادل المعلومات بين مختلف المتدخلين وتنسيق جهودهم للحد من مخاطر الفساد.وتفعيلا للاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، في أبعادها الوقائية والإصلاحية والزجرية، التي تم سنها باعتماد مقاربة تشاركية وتوافقية بين ممثلين عن السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية وعن القطاع الخاص والمنظمات المهنية والنقابات ومكونات المجتمع المدني، والتي أفضت إلى ضبط خطة عمل لتحقيق الأهداف والغايات التي رسمتها هذه الاستراتيجية.

وقد التزمت فيه الأطراف الممضية بحشد جهود جميع الهياكل والمؤسسات التابعة لها والخاضعة لإشرافها والمتداخلة معها في مجال اختصاصها وضبط سبل وقواعد التعاون الضرورية فيما بينها وبقية القوى الحية في مجال الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد من منظمات وطنية ونقابات ومؤسسات المجتمع المدني. كما تعمل على وضع الوسائل البشرية والمادية والمالية اللازمة والملائمة لتوفير أفضل ظروف النجاح لبلوغ الأهداف والغايات المرسومة في الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد (2016-2020).

يشار إلى أنه وعلى أساس ما تضمنته وثيقة قرطاج (13 جويلية 2016) التي انبثقت عنها حكومة الوحدة الوطنية وعبرت عن اتفاق جميع القوى الوطنية والمنظمات الوطنية حول أولويات المرحلة المقبلة، كانت قد وضعت “مقاومة الفساد وارساء مقومات الحوكمة الرشيدة” من ضمن الأوليات الأساسية لدعم مسار الانتقال الديمقراطي للبلاد والنهوض بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية والتي تضمنت في أول بنودها تأكيداً على استكمال خطة وطنية لمكافحة الفساد. كما أكد على ذلك الدستور التونسي المؤرخ في 27 جانفي 2014 وكل التشريعات والاتفاقيات الدولية والاقليمية التي صادقت عليها الجمهورية التونسية في مجال مكافحة الفساد والحوكمة الرشيدة.

مقالات ذات صلة