في ورشة العمل للهيئات المستقلة: رؤساء الهيئات يعبرون عن انشغالهم، والوزير يجيب

انطلقت صباح اليوم الثلاثاء 31 جانفي بنزل المشتل بالعاصمة ورشة العمل تحت عنوان “الهيئات المستقلة في واقع سياسي متغير”، بحضور السيد مهدي بن غربية وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الانسان.

 افتتح الجلسة الأستاذ شوقي الطبيب، رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لتقديم إطار ورشة العمل، ثم تداول على الكلمة رؤساء الهئيات المستقلة الذي عبروا جميعهم عن الحاجة إلى دعم عمل هذه الهيئات التي تواجه نوعا من المقاومة لدورها الدستوري، كما تحدثوا عن انشغالهم حول تردد بعض مؤسسات الدولة ووزاراتها في التعامل الإيجابي مع هذه الهيئات،  وكان موضوع تحديد صلاحيات ومهام الهيئات المستقلة وتعريف استقلاليتها وعلاقتها ببقية السلط الدستورية أهم ما تحدث عنه رؤساء الهيئات، كما عبروا عن انشغالهم لعدم وجود قوانين أو أوامر تضبط نظام عمل أعوان هذه الهيئات بالإضافة إلى ميزانياتها وطرق التصرف المالي فيها، 
 وقال مهدي بن غربية إن الحكومة بصدد إعداد قوانين تفصيلية لعمل هذه الهيئات، لكنها تفضل المزيد من التشاور حولها حتى لا تكون موضع نقد فيما بعد، 
 كما تحدث عن طبيعة توزيع السلط بين مؤسسات الدولة، وحقيقة عدم تفهم بضع الأطراف لاستقلالية هذه الهيئات، وسعي البعض إلى تحويلها إلى مراكز دراسات، 
 وعن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، قال الوزير إن الحكومة تناقش مسألة إسناد مهام الضابطة العدلية إليها، لكن ذلك يحتاج إلى نقاش قانوني عميق، حتى لا ينشأ قضاء مواز في البلاد، وعموما، طلب الوزير تفهم المرحلة التي تمر بها البلاد واعتبار أن التونسيين بصدد اكتشاف الفصل بين السلط واستقلاليتها والتدرب عليها وهي مرحلة لا تخلو من الإكراهات والصعوبات، لكنه أكد أن الحكومة ماضية في إصدار القوانين والترتيبات التي ستدعم عمل واستقلالية هذه الهيئات. 

مقالات ذات صلة