لقاء مفتوح حول “تحديات الجريمة الانتخابية”

نظّمت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد اليوم 30 أوت 2019 بمقرّ الهيئة لقاء مفتوح حول “تحديات الجريمة الانتخابية”، بحضور كلّ من رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد العميد شوقي الطبيب ورئيسة غرفة بمحكمة المحاسبات السيّدة فضيلة قرقوري والناطقة الرسمية باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات السيّدة حسناء بن سليمان ورئيس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري السيّد نوري اللجمي ونقيب الصحفيين التونسيين السيّد ناجي البغوري.

وفي كلمته الافتتاحية ذكّر العميد شوقي الطببيب إلى إنّ الانتخابات السابقة كانت ناجحة إلا أنه شابتها عديد الإخلالات مثل تمويل الحملات وتداخل المال الفاسد، واستعمال وسائل الإعلام بجميع أنواعها والتمويل المقنّع للأحزاب واعتماد التبرعات غير المصرّح بها إلى جانب التمويل الأجنبي وتدليس تزكيات المواطنين واستعمال موارد وأجهزة الدولة واستعمال دور العبادة في الحملات الانتخابية

واعتبر رئيس الهيئة انّه ورغم خطورة هذه التجاوزات فانّ غياب محاسبة المتورطين لا يقلّ خطورة، خاصة وانّ هذه المخاطر لم يقع تداركها، وتوشك أن تصبح عادة معتمدة من طرف لوبيات المال الفاسد.

ودعا العميد شوقي الطبيب الصحفيين إلى العمل على الدفع لحوار وطني ناضج ومسؤول حول مهام رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس نواب الشعب في علاقة  بالحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد.

وأكد رئيس الهيئة على ضرورة مساندة هيئة الانتخابات والقضاء لإلغاء بعض نتائج الانتخابات في حال التأكّد من مخالفة قواعد التمويل أو شروط الحملة الانتخابية.

وفي مداخلة رئيسة غرفة بمحكمة المحاسبات السيّدة فضيلة قرقوري بيّنت أن  دور محكمة المحاسبات هو دور رقابة لاحقة للانتخابات، مثل النفقات والتمويل وجرائم انتخابية، واعتبرت أن ضوابط الهيئة هي القانون الانتخابي الذي منع التمويل الأجنبي أو مجهول المصدر أو المقنّع أو الذّي يمرّ عبر الجمعيات أو وسائل الإعلام، إلى جانب استعمال المرافق العمومية، وأكّدت أن المحكمة ستتخذ كلّ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت هذه التجاوزات.

واعتبرت السيّدة حسناء بن سليمان الناطقة الرسمية باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات انّ الهيئة مسؤولة عن نزاهة وشفافية العملية الانتخابية وهو دور يتصدى لكل الإشكاليات التي قد تقع خاصة وانّ دور الهيئة يلازم كلّ المسار الانتخابي.

وصرّحت السيّد حسناء بن سليمان انّ الهيئة رصدت عديد المؤشرات التي تثير الريبة وترتقي إلى الجرائم الانتخابية، ودعت بهذه المناسبة الإعلام إلى مساندة أعمال الهيئة عبر التقصي والإبلاغ عن كلّ التجاوزات التي يعاينوها وذلك لتطبيق القانون على كلّ من ثبت في حقّه تجاوز خلال الحملة الانتخابية.

وذكّر السيد نوري اللجمي رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا)، الصحفيين من ضرورة تجنّب الوقوع في الإشهار السياسي والذي في بعض الأحيان يكون في شكل تقرير إخباري، كما دعاهم إلي اليقظة حتى لا يقع استعمالهم من قبل السياسيين.

وأشار رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري في مداخلته إلى أنّ الهيئة ستصدر قريبا عدّة قرارات ضدّ المؤسسات الإعلامية التي اعتمدت الإشهار السياسي، كما أكّد على أن “الهايكا” اتخذت كلّ الإجراءات اللازمة لمراقبة عمل المؤسسات الإعلامية حال انطلاق الحملة الانتخابية.

ودعا السيّد ناجي البغوري نقيب الصحفيين التونسيين، كلّ الصحفيين إلى ضرورة الدفاع على قيم الانتخابات النزيهة والشفافة وذلك لتحقيق مصلحة وحقّ كل من الناخبين والسياسيين في تغطية إعلامية محايدة ونزيهة.

كما ذكّر بضرورة توخي الحذر من “القادم” معتبرا انّه يثير الكثير من المخاطر لذلك، يجب تجنّد كل الصحفيين لإنجاح العملية الانتخابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *