ملتقى علمي حول القطاع الموازي عبر الحدود : أبعاده وآثاره على الإقتصاد التونسي

قال رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب،يوم الخميس 04 ماي2017 بتونس، “نحن مستعدون للتكفل بمهمة إنشاء قاعدة بيانات تجمع فيها كل المعطيات المتعلقة بظاهرتي الاقتصاد الموازي والتهريب، باعتبار ان الهيئة تملك مركز دراسات وبحوث وقاعدة بيانات خاصة بالفساد يمكن وضعها على ذمة الجهات المهتمة بالقضاء على الظاهرتين”.

وأضاف شوقي الطبيب، على هامش يوم دراسي نظمته كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية، “كوناكت” بالشراكة مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، حول “القطاع الموازي على الحدود: أبعاده وأثره على الاقتصاد التونسي”، أن الهيئة اقترحت، ايضا، على المشاركين في هذا اللقاء بعث غرفة عمليات مشتركة تجمع الإدارة العامة للديوانة التونسية والحرس الوطني والشرطة ووزارات الصناعة والتجارة والفلاحة والبيئة وكل الأطراف المسؤولة والمتداخلة في محاربة هذه الظاهرة”.

وأكد في هذا الصدد، ضرورة أن يتخذ رئيس الحكومة قرارا بشأن إرساء غرفة عمليات مشتركة، مهمتها تنسيق جهود كل هذه الأطراف.

وأشار الطبيب إلى أن كل الأرقام تبيّن مدى تأثير القطاع الموازي على الاقتصاد الوطني، ذلك أن خزينة الدولة تخسر، سنويا، حوالي 1000 مليار من تهريب السجائر، فقط، فيما تبلغ الخسائر 200 مليار في المعاليم الديوانية.

ولفت الطبيب الى خطورة الاقتصاد الموازي في البلاد الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء، إذ أثبتت تقارير ختم الأبحاث في القطب القضائي، أن التهريب هو أبرز ممول للشبكات الإرهابية، كما أظهرت التقارير الصادرة عن نفس القطب، منذ شهر، أن الجماعات الإرهابية أصبحت توفر الحماية الأمنية للمهربين داخل التراب التونسي.

وختم الطبيب بالقول “من المؤسف أن يكون تغلغل الاقتصاد الموازي بتواطؤ من داخل بعض مؤسسات الدولة وأطراف تابعة لهذه المؤسسات، وهو ما يستوجب إجراء الأبحاث في هذا السياق وأن يتحمل القضاء، كذلك، مسؤوليته في هذا الإطار”.

وعبّر رئيس “كوناكت”، طارق الشريف، من جهته، عن خوفه من الأرقام المتداولة عن القطاع الموازي، خاصة عندما تستحوذ السوق الموازية على أكثر من 50 بالمائة الناتج الداخلي الخام، وهو ما يؤثر سلبا على المؤسسات الوطنية ومواطن الشغل، عكس ما يتم الترويج له من ان الاقتصاد الموازي يوفر مواطن عمل.

وقال الشريف إن عديد الحلول مطروحة لكنها تبقى في حاجة إلى جرأة سياسية لتطبيقها وصرامة في تطبيق القانون، للحد من التجارة الموازية والتهريب اللذين يخدمان مصالح أطراف معينة على حساب الاقتصاد الوطني.

وأكد أن الهدف من حضور الخبراء في اليوم الدراسي، هو إيجاد حلول لوضع الاقتصاد التونسي في المسار الصحيح والسيطرة على السوق الموازية من خلال طرح إمكانية انجاز مناطق تبادل حر في المناطق الحدودية للبلاد تكون مهيأة ومهيكلة، مما سيدعم التنمية والاستثمار ويوفر مواطن الشغل بهذه المناطق.

مقالات ذات صلة