منتدى حول النساء ومكافحة الفساد في تونس: أيّة خصوصية؟

إحتفالا بالعيد الوطني للمرأة، إحتضن مقر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، اليوم الجمعة 10 أوت 2018، منتدى حول النساء ومكافحة الفساد في تونس: أيّة خصوصية؟، نظّمه مركز الدراسات والتكوين والمعلومات التابع للهيئة وحضره عدد كبير من النساء الفاعلات في المجتمع المدني في قضايا المرأة والمنخرطات في دعم مسار مكافحة الفساد في تونس على غرار الصحفيات والمبلّغات عن شبهات فساد ومثقفات. ولدى افتتاحه هذا الملتقى، شدّد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد العميد شوقي الطبيب في كلمته على قيمة المرأة في تونس وفاعلية دورها في الشأن العام مبرزا أنّ نسبة النساء اللاتي تعلقت بهن شبهات فساد في ملفات وردت على الهيئة والقضاء أقلّ بكثير من نسبة الرجال، ما يفسّر الأرقام الأولية التي ترتبط بالمرأة والفساد إنطلاقا من ملفات التقصي الّتي تعهّدت بها الهيئة. وفي هذا الصدد، بيّنت المستشارة بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الأستاذة آمنة اليحياوي اعتمادا على إحصائيات أوّلية أنّ 15 امرأة قامت بالتبليغ عن حالات فساد في سنة 2017 من جملة 75 مبلّغا وهو ما يعكس تنامي عدد النساء المبلّغات مقارنة بالسابق، إضافة إلى تسجيل 19 مطلب حماية تقدمت بهم نساء من عدد 122 مطلبا في السنة ذاتها. ففي الفترة الممتدة بين 2011 و2017 وتحديدا حتى صدور قانون حماية المبلغين في مارس 2017، تلقّت الهيئة 154 مطلب حماية للمبلغين من بينهم 16 امرأة فقط دون اعتبار بقية الملفات والعرائض الواردة على الهيئة من مجهول. وفي سياق آخر، أشارت المستشارة بالهيئة الأستاذة مفيدة بلغيث إلى وجود إرتباط بين الفساد وعدم تحقيق المساواة وتكافئ الفرص بين الجنسين لما له من تأثير مباشر على الفئات المهمشة والفقراء وخاصة النساء بصفتهن الأقل ولوجًا إلى الثروات والخدمات ومناصب القرار، ما يقف حاجزا امام الحدّ من الفقر وتحسين حالة الفئات الضعيفة. المنتدى كان عبارة عن حلقات نقاش مستديرة، قدّمت خلالها الحاضرات شهادتهنّ عن واقع النساء التونسيات أمام منظومة الفساد وتصوراتهنّ لمساهمة أنجع للمرأة في التصدي للظاهرة إلى جانب تسليط الضوء عن دور المبلّغات عن شبهات فساد. وتمخّض عن المنتدى تقديم الهيئة لمبادرة تؤسّس ل “شبكة نساء تونس ضد الفساد” مع دعوة مختلف فعاليات المجتمع المدني ذات المرجعية الحقوقية للانضمام والمساندة لتصبح الشبكة، على جميع المستويات وفي كافة مناطق الجمهورية، داعمةً للمبادرات الخاصة لوضع وتنفيذ وترسيخ سياسات فعالة تهدف الى تعزيز وتدعيم دور النساء في مكافحة الفساد من خلال التمكين والتثقيف والحماية. هذا قام رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد العميد شوقي الطبيب بتكريم ثلّة من النساء المنخرطات في مسار مكافحة الفساد وهن ّعلى التوالي: -حنان زبيس : صحفية -فاطمة بن سعيدان: فنانة -ريم الحمروني: فنانة -العميدة نائلة الشعبان: اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق (سابقا) -نجاة زموري: الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان -منية الدامي: مبلّغة -آمال التويتي: مبلّغة -ثريا زريبي: مبلّغة -الدكتورة سميحة بن خليفة: اللجنة العلمية لمركز الدراسات والتكوين والمعلومات التابع للهيئة -الدكتورة خنساء زغيدي: اللجنة العلمية لمركز الدراسات والتكوين والمعلومات التابع للهيئة -الباحثة نزهة سكيك: اللجنة العلمية لمركز الدراسات والتكوين والمعلومات التابع للهيئة -دلندة لرقش: مركز البحوث والدراسات والتوثيق والاعلام حول المرأة الكريديف -الدكتورة حبيبة بن رمضان: مناضلة -إيمان البجاوي: الناشطة الحقوقية والرئيسة السابقة للجمعية التونسية للمحامين الشبان -بلقيس مشري علاقي: الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (سابقا) وإنتظم على شرف الحاضرات، ضيفات الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، احتفال قدّمت خلاله تلميذات نادي المواطنة بمدرسة ابن خلدون بتستور وصلة غنائية مزجت بين المالوف التونسي والموشحات الأندلسية. الجمعيات والمنظمات المشاركة في الندوة: جمعية النساء التونسيات للبحث والتنمية، جمعية بيتي، الجمعية التونسية للحوكمة المحلية، مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة، جمعية نشاز، جمعية نساء وقيادة، المرصد الوطني للفوارق الاجتماعية، كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية-تونس، مواطنون وتضامن، المرصد التونسي للشفافية والحوكمة الرشيدة، الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، المعهد العربي لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة