يوم دراسي حول الحوكمة الرشيدة والعمل البلدي لفائدة رؤساء المجالس البلدية وأعضائها لولايات تونس الكبرى

نظمت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالشراكة مع المنظمة السويدية للتعاون، اليوم 08 أوت 2018، يوما دراسيا لفائدة رؤساء المجالس البلدية وأعضائها المنتخبين حديثا لولايات تونس الكبرى حول ” الحوكمة الرّشيدة والعمل البلدي ” بهدف تفعيل دور الجماعات المحلية في وضع آليات الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد. وفي كلمته الافتتاحية، أكّد العميد شوقي الطبيب أن هيئته وضعت برنامجا كاملا لمرافقة المجالس البلدية الجديدة بهدف إرساء مبادئ الحوكمة الرشيدة وتفعيل اللامركزية مشيرا في نفس السياق أنّ من أسباب تفشي الفساد أسبابه كثيرة من بينها البيروقراطية القائمة أساسا على المركزية. كما أعلن العميد شوقي الطبيب عن سلسلة من الأيام الدراسية التي ستطلقها الهيئة لفائدة رؤساء المجالس البلدية وأعضائها في عدد من ولايات الجمهورية، إضافة إلى تعميم تجربة جزر النزاهة التي إنطلقت مع بلدية منوبة لتشمل مستقبلا باقي البلديات. من جانبه، إعتبر ممثل المنظة السويدية للتعاون السيد بلحسن التركي أنّ مسار مكافحة الفساد ينطلق من العمل البلدي، داعيا الى الاستئناس بالتجربة السويدية التي تعد من التجارب الرائدة في مجال لامركزية السلط المحلية. وفي مداختله حول مجلّة الجماعات المحلية، هل هي أداة للحوكمة الرشيدة ؟ قال رئيس الهيئة العامة للإشراف ومراقبة مسار اللامركزية السيد مختار الهمامي إنّ تأسيس اللامركزية في تونس تزامن مع أزمة المالية العمومية والأزمة السياسية، ما يجعلها معقدة ومهددة وإعتبر أن طريقة تسيير الشأن العمومي منذ عقود سمحت بإنتشار الفساد في المؤسسات العمومية. غير أن دستور 2014 الذي نصّ على التدبير الحر يسمح للسلط المحلية اليوم باللجوء للقضاء الإداري والمالي والمساءلة والحوكمة داعيا في ذات السياق إلى إرساء ثقافة التبليغ عن الفساد والكفّ عن الإفلات من العقاب.

مقالات ذات صلة